تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
أبخذلان أم المؤمنين ، أم بسعيه علينا يوم صفين ؟ فوجه سنانا . فكتب إليه : إن الأحنف قد بلغ من الشرف ومن الحلم والسؤدد ما لا ترفعه الولاية ولا يضعه العزل . 38 - أنشد هشام بن عروة « 1 » لزيد بن عمرو بن نفيل « 2 » :
إذا كان الخطاء أقل ضرا * وأنفع في الخطوب من الصواب وكان النوك يلحق بالثريا * وكان العقل يدفن في التراب « 3 » وعطّلت المكارم والمعالي * وأغلق دون ذلك كل باب وأقصي كل ذي حسب ودين * وقرّب كل مهتوك الحجاب وولّي بعضهم حربا وخرجا * وولّي بعضهم فصل الخطاب فما أحد أظن بما لديه * من المتحرج المحض اللباب
39 - مطرف « 4 » : لا تنظروا إلى خفض عيش الملوك ، ولين رياشهم ، ولكن انظروا إلى سرعة ظعنهم « 5 » ، وسوء منقلبهم . 40 - شيخ من بني تميم : ما أسرع انتقالهم وما هم فيه ، ثم بكى وقال : إن عمرا قصيرا يستوجب صاحبه النار مشئوم على صاحبه .
هامش
( 1 ) هشام بن عروة : هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوّام . ولد في المدينة المنورة سنة 61 ه . وهو من أئمة الحديث . كان من خاصة المنصور . توفي في بغداد سنة 146 ه . راجع ترجمته في نسب قريش 241 وشرح ألفيّة العراقي 1 : 182 ومرآة الجنان 1 : 302 . ( 2 ) زيد بن عمرو بن نفيل : هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزّى العدوي ، ابن عم عمر بن الخطاب ، حكيم جاهلي ، كان عدوا لوأد البنات . توفي قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخمس سنوات . راجع الإصابة وخزانة البغدادي 3 : 99 . ( 3 ) النوك : الحمق . ( 4 ) مطرف : هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير المتوفى سنة 89 ه . تقدّمت ترجمته . ( 5 ) سرعة ظعنهم : سرعة ارتحالهم وزوالهم .