228 - شكا خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضيق منزله فقال :
ارفع البناء في السماء وسل اللّه السعة .
229 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل من أهل مكة : أتبيعني دارك أزيدها في مسجد الكعبة ببيت أضمنه لك في الجنة ؟ فأبى ، فأعاد عليه ، فأبى ، فبلغ عثمان رضي اللّه عنه فلم يزل بالرجل حتى اشترى داره بعشرة آلاف دينار ، وضمن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيتا في الجنة .
230 - أصابت الربيع بن زياد الحارثي « 1 » نشابة في جبهته يوم فتحت مناذر « 2 » ، فكانت تنتقض عليه في كل سنة ، فعاده علي رضي اللّه عنه في داره ، وهي أول دار خطت بالبصرة ، فجال ببصرة فقال : ما كنت ترجو بهذا كله ؟ وما هذا البناء يا ربيع ؟ أما لو وسعت بها على نفسك في آخرتك ، ثم قال : بلى أراها تزيدك من اللّه قربة ، تصل فيها القريب وتقري « 3 » فيها الضعيف ، ويأتي إليك فيها الضنيك ؛ قال : وما الضنيك يا أمير المؤمنين ؟ قال : الفقير .
231 - كان يقول جعفر بن أبي طالب لأبيه : يا أبت أني لأستحي أن أطعم طعاما وجيراني لا يقدرون على مثله ؛ فكان يقول له أبوه : إني لأرجو
هامش
( 1 ) الربيع بن زياد الحارثي : من بني الديّان ، من الأمراء الفاتحين ، أدرك عصر النبوة ، وولي البحرين ، وقدم المدينة في أيام عمر وولّاه عبد اللّه بن عامر سجستان سنة 29 ه ففتحت على يديه ، له مع عمر بن الخطاب أخبار . كان شجاعا تقيا . توفي سنة 53 ه . راجع ترجمته في الأعلام 3 : 14 والإصابة 1 : 504 .
( 2 ) مناذر : هما بلدتان بنواحي خوزستان ، مناذر الكبرى ومناذر الصغرى . قال أهل السّير : ووجّه عتبة بن غزوان حين مصّر البصرة في سنة 18 ه سلمى بن القين وحرملة ابن مريطة كانا من المهاجرين مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهما من بلعدوية من بني حنظلة ونزلا على حدود ميسان ودستميسان حتى فتحا مناذر وتيري في قصة طويلة . راجع معجم البلدان 5 : 199 -
( 3 ) القرى : طعام الضيف . وتقري الضيف : تطعمه .