من تراب إصطخر « 1 » ، فأتته بعد أيام بماء وقبضة من تراب ، وقالت : هذا من ماء دجلة ، ومن تربة أرضك ، فشرب واشتم بالوهم ، فنقه « 2 » من علته .
223 - لما أشرف الإسكندر أوصى أن تحمل رمته « 3 » في تابوت ذهب إلى بلد الروم ، حبا لوطنه .
224 - الجاحظ : رأيت المتفلسف من البرامكة « 4 » إذا سافر أخذ معه من تربة مولده في جراب يتداوى به .
225 - لما أدركت يوسف الوفاة أوصى بحمل رمته إلى مقابر آبائه ؛ فمنع أهل مصر أولياءه ، فلما بعث موسى وأهلك فرعون حملها إلى مقابرهم ؛ فقبر يوسف علم بأرض بقرية تسمى حسامى « 5 » .
226 - في الحديث المرفوع : من سعادة العبد أن يقدر رزقه في بلده وحال سكونه ، ومن شقاوته أن يجعل رزقه في غير بلده ، أو في حال سياحة .
هامش
( 1 ) إصطخر : من أعيان حصون فارس ومدنها وكورها . معجم البلدان 1 : 211 .
( 2 ) نقه من علّته : شفي منها .
( 3 ) الرمّة : ما بلي من العظام .
( 4 ) البرامكة : أسرة فارسية من بلخ . تولّى أبناؤها الوزارة في عهد العباسيين . عظم شأنهم وقرّبوا الشعراء واشتهروا بالكرم . نقم عليهم هارون الرشيد ونكبهم . منهم :
خالد بن برمك ( تقدمت ترجمته ) خدم السفّاح ، ويحيى بن خالد مؤدب هارون الرشيد ووزيره ، والفضل بن يحيى أخو الرشيد بالرضاعة ومؤدّب الأمين . توفي سجينا بالرقة ، وجعفر بن يحيى ، قرّبه الرشيد ثم انقلب عليه لأسباب غير واضحة وقتله في نكبة مشهورة تعرف بنكبة البرامكة .
راجع الأسباب التي جعلت الرشيد ينكب البرامكة في مقدمة كتابنا « الطرب والنشيد في مجالس هارون الرشيد » طبعة دار الفكر اللبناني .
( 5 ) لم نقف على بلدة بهذا الاسم في مراجعنا .