تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
113 - رأى الحسن قصر الحجاج بواسط فقال : يعمد أحدهم إلى قصر يشيده ، وقد حف به ذبان طمع ، وفراش نار ، فيقول انظروا ! قد نظرنا يا أفسق الفاسقين ، أما أهل الدنيا فغروك ، وأما أهل الآخرة فمقتوك . 114 - ازدحم الناس على درجة الحسن فتحركت ، وكانت رثة ، فصاح بهم ابنه ، فقال الحسن : مه ! ثم قال : لولا أن حان من الدنيا ارتحال ، وإلى الآخرة انتقال ، لجددنا لكم البناء ، شوقا إلى لقائكم ، وحبا لحديثكم ، وما على الدرجة نشفق لكن عليكم ، فأربعوا « 1 » على أنفسكم . 115 - عن مالك بن دينار أنه حضر رجلا يبني دارا ، وهو يعطي الأجراء الدراهم ، فمد يده فأعطاه درهما ، فطرحه في الطين ، فتعجب الرجل وقال : كيف طرحت الدرهم في الطين ؟ فقال مالك : أعجب منه أنك طرحت كل دراهمك في الطين ، يعني ضيعتها في البناء . 116 - قتادة « 2 » ، من منع زكاة ماله سلط اللّه عليه الطين . 117 - علي رضي اللّه عنه : عاد العلاء بن زياد الحارثي « 3 » فرأى سعة داره فقال : ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ، وأنت إليها في الآخرة كنت أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة : تقري « 4 » فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد
هامش
( 1 ) أربعوا على أنفسكم : ارفقوا بها وكفّوا . ( 2 ) قتادة : هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز . كان مفسرا حافظا عالما بالعربية وأيام العرب والنسب يدلّس في الحديث . ولد سنة 61 ه ومات بواسط في الطاعون سنة 118 ه . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 8 : 351 والوفيات 1 : 427 والتذكرة 1 : 115 . ( 3 ) العلاء بن زياد الحارثي : كان من أشراف البصرة وقد عاده الإمام علي بعد وقعة الجمل . ( 4 ) القرى : طعام الضيف . وتقري الضيف : تطعمه القرى .