قد عبت جبارا بهيجا منظره * دهما كجنح الليل حين تبصره « 1 »
وقال :
اللّه أعطاني ليبلو شكري * حدائقا من أمهات التمر « 2 »
من كل قنواء دلوح الوقر * فهي تسامى ببنات نضر « 3 »
كأن أثناء البرود الحمر * بين خوافيها الرواء الخضر
139 - مروان بن سعيد المهلبي « 4 » :
مرت بنا إبل تهوى إلى هجر * بالتمر خسران ما تهوى به الإبل « 5 »
140 - خالد بن المهاجر الزهري :
ولما نزلنا منزلا طله الندى * أنيقا وبستانا من النور حاليا
أجدّ لنا طيب المكان وحسنه * منى فتمنينا فكنت الأمانيا « 6 »
141 - فضّل خليد عينين « 7 » الهجري الفرزدق على جرير ، فقال :
فقلت ولم أملك سوابق عبرة * متى كان حكم اللّه في كرب النخل
فأجابه خليد بقوله :
أعيرتنا نخلا كثيرا وقرية * وودّ أبوك الكلب لو كان ذا نخل
وأي نبي كان من غير قرية * وهل تعرف الأحكام إلا مع الرسل
هامش
( 1 ) الدهمة : السواد . ودهما : أسود .
( 2 ) يبلو الشكر : يختبره .
( 3 ) القنواء : مؤنث قنا . وقنا لون الشيء : كان أحمر قانيا . والقنا أيضا : العذق وهو من النخل كالعنقود . وشجرة دلوح : مثقلة بالأثمار . والوقر : الحمل الثقيل .
( 4 ) مروان بن سعيد المهلبي : هو مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة . من أهل البصرة . كان غلاما للخليل بن أحمد حاذقا بالنحو توفي سنة 190 ه . راجع ترجمته في بغية الوعاة 390 .
( 5 ) هجر : قرية من قرى المدينة . وهجر : بلد معروف بالبحرين .
( 6 ) البيتان في شرح الحماسة ( 3 : 275 ) منسوبان لأبي بكر بن عبد الرحمن الزهري .
( 7 ) شاعر لم نقف له على ترجمة .