قال : لأن الأرض أم لما أنبتت ، وظئر « 1 » لما استودعت .
90 - علي بن محمد الثعلبي في الياسمين :
خيري ورد أتى على طبق * يا حسن إشراقه على طبقه
قد نفض العاشقون ما صنع ال * شوق بألوانهم على ورقه
فصفرة اللون ما تفارقه * وريح عرف الحبيب من عرفه « 2 »
91 - بزرجمهر : في البطيخ عشر خصال : هو ريحان ، وتحية ، وفاكهة ، وإدام مقنع ، وخبيص مهيأ ، ودواء للمثانة ، وحرض « 3 » للغمر « 4 » والزهومة « 5 » ، ومذهب لرائحة النورة « 6 » عند الاستحمام . وكوز لمن عسر عليه ما يشرب فيه ، وهاضوم الثقيل من الطعام .
92 - اجتمع ببغداد عشرة فتية على لهو ، فبعثوا أحدهم في حاجة ، فرجع وفي يده بطيخة يشمها ويقبلها ، فقال : جئتكم بفائدة ، وضع بشر الحافي يده على هذه البطيخة فاشتريتها بعشرين درهما تبركا بموضع يده ؛ فأخذها كل واحد منهم يقبلها ويضعها على عينه ؛ فقال بعضهم : ما الذي بلغ بشرا قالوا : تقوى اللّه والعمل الصالح ، قال : فإني أشهدكم أني تائب إلى اللّه ، وأني داخل في طريقة بشر ؛ فوافقوه على ذلك ، وخرجوا إلى طرسوس « 7 » واستشهدوا .
هامش
( 1 ) الظئر : المرضعة .
( 2 ) العرف : الرائحة الطيبة .
( 3 ) الحرض : شجر الأشنان وقيل دقاقه .
( 4 ) الغمر : زنخ اللحم .
( 5 ) الزهومة : رائحة لحم نتن .
( 6 ) النورة : حجر الكلس ثم غلب على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره ويستعمل لإزالة الشعر .
( 7 ) طرسوس : مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم ، بينها وبين أذنة ستة فراسخ ، فيها قبر المأمون عبد اللّه بن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات . راجع معجم البلدان 4 : 28 .