فارقتني ذخيرة من عقار « 1 » * ذكّرتني تفرق الأحباب
وسواء بيع الرقاب من الما * ل إذا بعتها وضرب الرقاب
63 - عبد اللّه الفقير إليه « 2 » :
قد أصبحت جارتي تجهلني * غداة أصبحت بائعا أرضي
فقلت ما صفقتي بخاسرة * أبيع أرضي وأشتري عرضي
64 - وهب هشام « 3 » للأبرش « 4 » ضيعة ، فسأله عنها ، فقال : لا عهد لي بها ، فقال : لولا أن الراجع في هبته كالراجع في قيئه ، لأخذتها منك ، أما سمعت أنه إنما سميت الضيعة لأنها تضيع إذا تركت ، وأن ثلاثا تحسن بالشريف : خدمة الوالد ، وخدمة الضيعة ، وخدمة الضيف .
65 - كان عروة بن الزبير « 5 » يقول : أشتهي أن اتخذ مالا « 6 » قريبا ، أدخل المغتسل فأفيض الماء ، ثم آمر الغلام فيجني لي من رطبه ، فلا يجف رأسي حتى أوتى به ، فلما اشترى المقتربة ظفر بذلك .
66 - عن بعض أهل الكتب : من باع أرضا أو دارا ورثها عن أبيه دعت عليه طرفي النهار .
هامش
( 1 ) العقار : الخمرة .
( 2 ) عبد اللّه الفقير إليه : هو الزمخشري مؤلف هذا الكتاب والشعر له .
( 3 ) هشام : هو الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان . ولد في دمشق سنة 71 وبويع له سنة 105 ه . كان بخيلا وهو الذي وجّه من قتل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة .
توفي بالرصافة سنة 125 ه . أخباره كثيرة في كتب التاريخ .
( 4 ) الأبرش : هو الوليد بن عمر بن جبلة الكلبي . كان كاتبا لهشام المترجم له أعلاه .
( 5 ) عروة بن الزبير : أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ولد سنة 22 ه وتوفي بالمدينة سنة 94 ه .
( 6 ) مال : بستان بناحية المدينة في مكان يسمّى مجاح .