الباب التاسع والخمسون في الفرج بعد الشدة
قال الله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
[ الشورى : 28 ] ، وقال سبحانه :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
[ النمل : 62 ] ، وقال تعالى :
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
[ الشرح : 6 ]
وقال الحسن : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أبشروا فقد جاءكم اليسر ، لن يغلب عسر يسرين » « 1 » .
وقال ابن مسعود : ( والذي نفسي بيده لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر ، ولن يغلب عسر يسرين ) ومعنى هذا : أنه عرّف العسر ونكّر اليسر ، ومن عادة العرب إذا ذكرت اسما معرفا ثمّ أعادته كذلك فهو هو ، فإذا نكّرته ثم كررته فهما اثنان .
وقال بعضهم :
إن يكن نالك الزمان ببلوى * عظمت عندها الخطوب وجلّت
وتلتها قوارع ناكبات * سئمت دونها الحياة وملّت
فاصطبر وانتظر بلوغ مداها * فالرّزايا إذا توالت تولّت
وإذا أوهنت قواك وجلّت * كشفت عنك جملة فتجلّت
[ فصل في : بعض العبر من قصص الأنبياء والصالحين ] « * »
من قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام : ظهور ماء زمزم « * » :
وقال ابن عباس : ( أول ما اتخذ النساء النّطق « 2 » ، من قبل أم إسماعيل « 3 » ، اتخذت منطقا لتعفي أثرها عن سارة « 4 » ، ثم جاء إبراهيم وابنها
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك عن الحسن مرسلا والحديث حسن ( الجامع الصغير رقم 7392 ) أو ( ج 2 ص 128 ) .
* من إضافات المحقق .
* من إضافات المحقق .
( 2 ) النّطق : النطاق مفردها المنطق والنطاق وهو شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل والأسفل ينجرّ فيصبح كالذيل يخفي أثرها . وفي ( خ ) : المنطق ( بنفس المعنى ) .
( 3 ) أم إسماعيل هي هاجر زوجة إبراهيم عليه السلام .
( 4 ) سارة زوجة إبراهيم عليه السلام وأم إسحاق .