تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة إلى مكارم الشريعة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الارتقاء في درجات الفضائل والانحدار عنها إلى أقصى الرذائل :

للإنسان في منازل الفضائل مرتقى صعب ومنحدر سهل ، وعلى الارتقاء فيها حث ربنا تبارك وتعالى بقوله :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » وبقوله :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
« 2 » ، ومدح قوما بقوله :
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ
« 3 » . وعن الانحدار منها نهى بقوله تعالى :
وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ
« 4 » وبقوله :
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
« 5 » وذم قوما شأنهم ذلك بقوله :
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ
« 6 » ، وبقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
« 7 » وبقوله :
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً
« 8 » ، فإن الآية تقتضي هذا المعنى وإن كان ظاهرها يدل على الجهل الذي يورثه الهرم « 9 » .
هامش
( 1 ) آل عمران / 133 . ( 2 ) البقرة / 148 . ( 3 ) المؤمنون / 61 . ( 4 ) المائدة / 21 . ( 5 ) النحل / 92 . ( 6 ) محمد / 25 . ( 7 ) محمد / 32 . ( 8 ) النحل / 70 . ( 9 ) ذكر بعض المفسرين أن سن أرزل العمر الذي روى عن علي فيه أنه خمس وسبعون -
الذريعة إلى مكارم الشريعة — صفحة 157 | الراغب الأصفهاني / أبو اليزيد العجمي