الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ ، وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ
« 1 » ، وبقوله :
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
« 2 » ، ولأجل أنه لا يطيب عمل من خبثت نفسه قال تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
« 3 » ، وقال بعضهم في قوله عليه السّلام « لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب » « 4 » أنه أشار بالبيت إلى القلب وأشار بالكلب إلى الحرص والحسد ونحوهما ، ونبّه أن نور اللّه تعالى لا يدخله إذا كان فيه ذلك ، واستدل لذلك بأن الحرص يقال له الكلب ، فإنه يقال : فلان أحرص من الكلب .
ويقوي ذلك ما روي : أن التقوى لا تسكن إلا قلبا نظيفا . وإلى الطهارتين أشار بقوله تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 5 » ، وكنى بالثياب عن البدن . قال الشاعر :
ثياب بني عوف طهارى نقية * وأوجههم عند المشاهد غران
وقال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 6 » وقال تعالى :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ
هامش
- الحديث الصحاح وغيرها ، ووجدت في نهج البلاغة ، فاعل الخير خير منه ، وفاعل الشر شر منه / نهج البلاغة / 370 .
( 1 ) النور / 26 .
( 2 ) الأعراف / 58 .
( 3 ) الحجرات / 3 .
( 4 ) رواه البخاري بزيادة « ولا صورة تماثيل » فتح الباري / 6 / 312 حديث 3225 .
( 5 ) المدثر / 5 .
( 6 ) الأحزاب / 33 .