قال البيهقي رحمه اللّه : -
وقد ذهب بعض أهل العلم أي أن المراد به تحسين الصوت بالقرآن وذلك بأن يقرأه حدرا وتحزينا واستدلوا على ذلك برواية عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة هذا الحديث بإسناد أخر ثم قال : قلت لابن أبي مليكة يا أبا محمد أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت قال : يحسنه ما استطاع قالوا : وقوله ( ليس منا ) يريد ليس على سنتنا فإن السنة في قراءة القرآن الحدر والتحزين فإذا ترك ذلك كان تاركا لسنته واللّه أعلم .
وذكر جماعة من الأئمة إن المراد بهذا الخبر الاستغناء بالقرآن والتكثر والاكتفاء به قال : اللّه عز وجل :
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ .
2614 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو طاهر المحمد أبادي ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عباد المكي « ح » .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ثنا أبو الحسين هبة اللّه بن محمد المقرئ ببغداد إملاء ثنا الحسن ابن علي بن شبيب المعمري ثنا محمد بن عباد ثنا حاتم بن إسماعيل عن شريك عن الأعمش عن يزيد بن أبان عن الحسن عن أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : -
« القرآن غني لا فقر بعده ولا غنى دونه » . لفظها سواء وروي هذا الحديث من وجه آخر ضعيف عن الحسن عن أبي هريرة وهذا أشبه .
2615 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن الكازري أنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد ثنا ابن مهدي عن أبي إسحاق عن سليم بن حنظلة عن عبد اللّه قال : من قرأ سورة آل عمران فهو غني .
2616 - قال : أبو عبيد وثنا الأشجعي عن مسعر ثنا جابر قبل أن يقع فيما وقع فيه عن الشعبي عن عبد اللّه أنه قال : نعم كنز الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها من آخر الليل .
2617 - قال : أبو عبيد وعنه الحديث الأخر : - من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطى أفضل مما أعطي فقد عظم صغيرا وصغر عظيما .