ومنها : أن لا يشغله الدعاء عن فريضة للّه تعالى حاضرة فيفوّتها .
ومنها : أن يكون دعاؤه سؤالا بالحقيقة لا اختبارا لربّه جلّ ثناؤه .
ومنها : أن يّصلح لسانه إذا دعا فلا يخاطب ربّه جلّ ثناؤه بما لو خاطب به كفؤه وقرينه نسبة إلى قلّة الحياء وسوء الأدب ، أو ركاكة العقل .
ومنها : أن لا يدعو ضجرا مستعجلا يضمر أنّه إن أجيب في الوقت الذي يريد ، وإلّا يئس وترك ، بل يدعو متعبّدا متخشّعا يضمر أنّه لا يزال يدعو ويتضرّع إلى أن يجاب ، وكلّما زادت الإجابة عنده تراخيا زاد الدّعاء تتابعا وتواليا .
ومنها : أنّ حاجته إذا عظمت لم يسألها اللّه عزّ وجلّ مستعظما إيّاها في ذات اللّه تعالى بل يسأله الصغيرة والكبيرة سؤالا واحدا ويرى منّة اللّه تعالى في إجابته إليها عظيمة .
وأمّا آدابه فمنها : أن يقدّم التوبة أمام الدعاء .
ومنها : الجد في الطلب والإلحاح .
ومنها : المحافظة على الدعاء في الرخاء دون تخصيص حال الشدّة والبلاء .
ومنها : أن يعزم إذا سأله .
ومنها : أن يدعو ثلاثا .
ومنها : أن يقتصر على جوامع الدعاء ما لم تعرض له حاجّة بعينها فينصّ عليها .
ومنها : افتتاح الدعاء وختمه بالصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ومنها : أن يدعو وهو طاهر .
ومنها : أن يدعو وهو مستقبل القبلة .
ومنها : أن يدعو في دبر صلواته . .
ومنها : أن يرفع اليدين حتّى يحاذي بهما المنكبين إذا دعا .
ومنها : أن يخفض صوته بالدعاء .
ومنها : أن يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من الدعاء .
ومنها : أن يحمد اللّه عزّ وجلّ إذا عرف الإجابة .
ومنها : أن لا يخلي يوما ولا ليلة من الدعاء .
شعب الإيمان — صفحة 45
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٥