تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وفي تعظيم اللّه عز وجل وتعظيم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن لا يحمل على مصحف القرآن ولا على جوامع السنن كتاب ولا شيء . من متاع البيت وأن ينفض الغبار عنه إذا أصابه أو لا يمسح أحد يده من طعام ولا غيره بورقة فيها ذكر اللّه تعالى أو ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يمزقها تمزيقا ولكن إن أراد به تعطيلها فليغسلها بالماء حتى تذهب الكتابة منها وإن أحرقها بالنار فلا بأس . حرق عثمان رضي اللّه عنه مصاحف كانت فيها آيات وقرآن منسوخة ولم ينكر ذلك عليه أحد واللّه أعلم . قال البيهقي رحمه اللّه : ذكر الحليمي رضي اللّه عنه أنه قال : وعندي أنه إن غسلها بالماء ولم يحرقها كان أولى لما فيها من الشناعة وتفارق ما أمر به عثمان من تحريق المصاحف التي تخالفوا ما أجمعوا عليه لما كان يخشى منها من الفتنة وإثبات ما صار رسمه منسوخا لما في تحريقها من المسارعة إلى إفنائها . ومن هذا الباب : أن لا يكسر درهما فيه اسم اللّه واسم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فقد جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه « نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس » والبأس أن يكون زايفا فيكسر لئلا يغتر بها مسلم ووجه النهي عن الكسر أنه كتمزيق الورقة التي فيها ذكر اللّه تعالى وذكر رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت الحروف تنقطع والكلم يتفرق وفي ذلك ازدراء بقدر المكتوب ومتى كسر لعذر فإنما إثم الكسر على ضاربه لأنه هو الذي غير ودلس فأحوج إلى الكسر لإظهار ( . . . ) « 1 » . واللّه أعلم . قال البيهقي رحمه اللّه : وهذا الحديث إنما رواه محمد بن فضاء وليس بالقوي عن أبيه عن علقمة بن عبد اللّه البرني عن أبيه واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة .