خمس الفيء والغنيمة استدلالا بما روينا في الحديث الثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال :
إن هذه الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد .
1591 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان « 1 » ثنا هشام بن علي ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن عبد اللّه بن محمد عن أبي سلمة عن عائشة رضي اللّه عنها أو عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ضحى آتي بكبشين أقرنين أملحين موجوأين فذبح أحدهما عن أمته من شهد له بالتوحيد وشهد له بالبلاغ ويذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد .
وفي هذا دلالة على أن اسم الآل للقرابة الخاصة لا لعامة المؤمنين .
« 1592 » - والحديث الذي روي في الأول أنه « كل تقي » فإنه إنما رواه نافع أبو هرمز عن أنس بن مالك مرفوعا وأبو هرمز ضعفه أهل العلم بالحديث وتركوه وقد حمله الحليمي رحمه اللّه : على كل تقي من القرابة .
وأما أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فإن اسم أهل البيت لهن تحقيق وقد سمين آل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تشبيها بالنسب .
« 1593 » - وقد روينا في الحديث الثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال إنما يأكل آل محمد من هذا المال .
1594 - وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : ما شبع آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض .
1595 - وقالت إن كنا آل محمد لنمكث شهرا ما نستوقد بنار .
هامش
( 1 ) في الأصل ( عبيد ) .
( 1592 ) - لفظ الحديث :
آل محمد كل تقي ( إن أوليآؤه إلا المتقون ) .
قال المناوي في الجامع الأزهر ( 1 / 4 ) رواه الطبراني في الصغير عن أنس قال الهيثمي ( 10 / 269 ) فيه نوح بن أبي مريم ضعيف وقال ابن حجر سنده واه جدا .
( 1593 ) - أخرجه أحمد ( 1 / 4 ) من حديث أبي بكر الصديق .