من كل نقص فتزداد دعوته على الأيام علوا وأمته تكاثرا وذكره ارتفاعا ولا يعارضه ما يوهن له أمرا بوجه من الوجوه واللّه أعلم .
وأما الرحمة فإنها تجمع معنيين أحدهما إزاحة العلة والآخر الإثابة بالعمل وهي في الجملة غير الصلاة ألا ترى أن اللّه عز وجل قال :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
[ البقرة : 157 ] .
ففصل بينهما . وجاء عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ما دل على انفصالهما عنده يعني ما :
1587 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثني علي بن عيسى الحيري قال :
ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير بن منصور عن مجاهد عن سعيد بن المسيب عن عمر قال : نعم العدلان ونعم العلاوة ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا للّه وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) نعم العدلان وأولئك هم المهتدون نعم العلاوة .
قال الحليمي رحمه اللّه :
قيل في تفسير قوله عز وجل :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
[ البقرة :
157 ] .
أنه الثناء من اللّه تعالى عليهم والمدح والتزكية لهم .
وقوله :
وَرَحْمَةٌ .
أنها كشف الكربة وقضاء الحاجة .
وقوله :
أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
[ البقرة : 157 ] .
يحتمل وأولئك المصيبون طريق الحق دون من خالفهم فجزع على المفقود وبالسخط المعهود وأشار الحليمي إلى الحديث الذي :
« 1588 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وعدهن في يدي قال : عدهن في
هامش
( 1588 ) - أخرجه الحاكم في علوم الحديث بنفس الاسناد وقال الحاكم هكذا بلغنا هذا الحديث وهو -