قال سفيان : يكره الصلاة على غير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال البيهقي رحمه اللّه : - كذا روي عن ابن عباس وكذا قاله سفيان الثوري وإنما أراد واللّه أعلم إن كان ذلك على وجه التعظيم والتكريم عند ذكره ( . . . ) « 1 » . وإنما ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة فإذا كان ذلك على وجه الدعاء والتبريك فإن ذلك جائز لغيره .
1586 - وروينا عن ابن أبي أوفى أن أباه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بصدقته فقال : اللهم صلّ على آل أبي أوفى .
فصل في معنى الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمباركة والرحمة
قال الحليمي رحمه اللّه : أما الصلاة في اللسان فهي التعظيم وقيل :
الصلاة المعهودة سميت لما فيها من حني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو وسط الظهر لأن انحناء الصغير للكبير إذا رآه تعظيما منه له في العادات .
ثم سموا قراءته صلاة إذا كان المراد منه عامة ما في الصلاة من قيام وقعود وغيرهما من تعظيم الرب تعالى .
ثم توسعوا وسموا كل دعاء صلاة إذا كان الدعاء تعظيما للمدعو بالرغبة إليه والثناء بين له تعظيما للمدعو له بابتغاء ما ينبغي له من فضل اللّه تعالى وجميل نظره .
وقيل : الصلوات للّه أي الأذكار التي يراد بها تعظيم المذكور والاعتراف له بجلال العبودية وعلو الرتبة كلها للّه أي هو مستحقها لا يليق بأحد سواه فإذا قلنا اللهم صل على محمد فإنما نريد به اللهم عظم محمدا في الدنيا باعلاء ذكره وإظهار دعوته وابقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته واجزال أجرك ومثوبته وإبداء فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود وتقديمه على كافة المقربين في اليوم المشهود وهذه الأمور وإن كان اللّه تعالى قد أوجبها للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان كل شيء منها ذو درجات ومراتب فقد يجوز إذا صلى عليه واحد من أمته
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة .