تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أفضل الأنبياء صلّى اللّه عليهم وقد ذكرنا نزول الملائكة لقتال المشركين يوم بدر في كتاب دلائل النبوة وهو في كتاب اللّه مذكور فإن عورض هذا بسجود الملائكة لآدم عليه السّلام فالسجود كان للّه عز وجل عند خلق آدم والذي يدل عليه الحديث الذي : « 1487 » - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة أنا أبو جعفر بن دحيم ثنا إبراهيم بن عبد اللّه أنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو أبي سعيد شك الأعمش قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار » . رواه مسلم في الصحيح عن زهير عن وكيع . ومعلوم أن ابن آدم إنما أمر بالسجود للّه عز وجل لا لغيره فدل ذلك على أن السجود الذي أمر به الشيطان من جنس ما أمر به ابن آدم وهو السجود للّه عز وجل ولكن عند خلق آدم إعظاما لقدرة اللّه عز وجل الذي أظهرها لهم بخلقه إياه . وقال : وإن كان السجود من الملائكة لآدم عليه السّلام فقد يحتمل أن ذلك إنما كان عقوبة لهم على قولهم للّه عز وجل :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
[ البقرة : 30 ] . فوجد الكرامة له فيه وليس يخلص من عرض العقوبة لهم . وأما قتال الملائكة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فإنها كرامة خالصة عرضه اللّه لها بفضله دلالة على نفاسة قدره وعظيم منزلته ولأن الأفضل من يفضله اللّه يوم القيامة ويكرمه بما لا يكرم به غيره وقد جاء عن نبينا الصادق صلّى اللّه عليه وسلّم ما ذكرناه في كتاب البعث وغيره من شفاعته يوم القيامة لأهل الجمع ثم لأمته . « 1488 » - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم البزار ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا هدبة بن
هامش
( 1487 ) - أخرجه مسلم ( 1 / 88 ) عن زهير بن حرب عن وكيع . ( 1488 ) - أخرجه أحمد ( 1 / 281 ) عن عفان عن حماد بن سلمة - به .