قال : فما الإيمان ؟
قال : أن تؤمن باللّه وملائكته والجنّة والنّار والبعث بعد الموت والقدر كلّه .
قال : فما الإحسان ؟
قال : أن تعمل كأنّك ترى فإن لم تكن ترى فإنّك ترى .
قال : فمتى السّاعة ؟
قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل .
قال : فما أشراطها ؟
قال : إذا رأيت الحفاة ، العراة ، العالة ، رعاء الشّاء ، يتطاولون في البنيان ، وولدت الإماء أربابهنّ .
ثمّ قال : عليّ بالرّجل .
فطلبوه فلم يروا شيئا . فلبث يومين أو ثلاثة ثم قال : يا ابن الخطاب ! أتدري من السائل عن كذا وكذا ؟
قال : اللّه ورسوله أعلم .
قال : ذاك جبريل . جاءكم يعلّمكم أمر دينكم .
قال : وسأله رجل من جهينة أو مزينة ، قال :
يا رسول اللّه ! فيم نعمل ؟ أفي شيء قد خلا أو مضى ؟ أو شيء يستأنف الآن ؟
قال : في شيء قد خلا ومضى .
فقال رجل أو بعض القوم : فيم نعمل إذن ؟
قال : إنّ أهل الجنّة ييسّرون لعمل أهل الجنّة ، وإن أهل النّار ييسّرون لعمل أهل النّار » .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد .
قال : الإمام أبو بكر البيهقي - رحمه اللّه - وفي تسمية كلمة الشهادة في هذا الحديث إسلاما ، وفي الحديث الأول إيمانا دلالة على أنهما اسمان لمسمى واحد إلا أنه فسّر في هذا الحديث الإيمان بما هو صريح فيه - وهو التصديق - وفسّر الإسلام بما هو امارة له وإن كان اسم صريحه يتناول أماراته ، واسم أماراته
شعب الإيمان — صفحة 53
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٣