باب الدليل على أن الإيمان والإسلام على الإطلاق عبارتان عن دين واحد
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 19 ] .
وقال :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ .
فصحّ أن قولنا إيمان باللّه إسلام .
وقال في قصة لوط :
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ الذاريات : 35 ، 36 ] .
فسمّاهم مرّة « مؤمنين » ومرّة « مسلمين » وإنما أراد تمييزهم عن غيرهم بأديانهم ، فصحّ أنّ الإيمان والإسلام اسمان لدين واحد ، وإن كانت حقيقة الإسلام : التسليم ، وحقيقة الإيمان : التصديق ؛ فاختلاف الحقيقة فيهما لا يمنع من أن يجعلا اسما لدين واحد ، كالغيث والمطر ، هما اسمان لمسمى واحد وإن كان حقيقة الغيث في اللسان غير حقيقة المطر .
« 18 » - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها ، أنبا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا عمرو بن
هامش
( 18 ) - علي بن محمد بن علي المقرئ الأسفرائيني أبو الحسين ، الحسن بن محمد بن إسحاق ( ت 346 ) ( سير 15 / 535 ) ، يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي ( سير 14 / 85 ) ، وأبو جمرة هو نصر بن عمران الضبعي ، وعمرو بن مرزوق هو الباهلي .
والحديث أخرجه البخاري 1 / 21 و 32 ، 5 / 213 ، 8 / 50 ، 9 / 111 ، مسلم ص ( 47 ) ، أبو داود 3692 - الترمذي 1741 .