قال : تسلم قلبك للّه ، ويسلم المسلمون من لسانك ويدك .
قال : فأيّ الإسلام أفضل ؟
قال : الإيمان .
قال : فما الإيمان ؟
قال : تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت ،
قال : فأيّ الإيمان أفضل ؟
قال : الهجرة ،
قال : وما الهجرة ؟
قال : أن تهجر السّوء ،
قال : فأيّ الهجرة أفضل ؟
قال : الجهاد .
قال : وما الجهاد ؟
قال : أن تجاهد - أو قال : تقاتل - الكفّار إذا لقيتهم .
- وفي رواية سفيان قال : تقاتل العدوّ إذا لقيتهم ، ولا تغلّ ولا تجبن .
- وفي رواية حماد - ثم لا تغلّ ولا تجبن ، وزاد ،
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
ثمّ عملان هما من أفضل الأعمال إلّا من عمل عملا بمثلهما - وقال بإصبعيه هكذا السبّابة والوسطى -
« حجّة مبرورة أو عمرة مبرورة »
قال الحليمي - رحمه اللّه تعالى - فأبان هذا الحديث أن الإسلام الذي أخبر اللّه عزّ وجلّ أنه هو الدين عنده بقوله :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 19 ] .
وقوله :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
[ آل عمران : 85 ] .
وقوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] .
ينظم الاعتقاد والأعمال الظاهرة لأن قوله : « الإسلام أن تسلم قلبك للّه » .