تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
461 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال : سمعت أبا بكر بن أبي دارم يقول : حدثني الفضل بن جعفر ، ثنا عبد اللّه بن مسلم قال : قال مالك بن دينار : خرجت يوما إلى المقابر فإذ شابّان جالسان يكتبان شيئا ، فقلت لهما : يرحمكم اللّه ! من أنتما ؟ فقالا : ملكان نكتب المحبّين للّه عز وجل . فقلت لهما : سألتكما باللّه أنا ممّن كتتما ؟ فقالا : لا ، فسقط مالك مغشيا عليه ، ثم أفاق فقال : نشدتكما باللّه لما كتبتماني في أسفل سطر : مالك بن دينار طفيليّ يحبّ المحبّين للّه . فلما كان الليل أتيت في منامي فقيل قد كتبت منهم . المرء مع من أحبّ . « 462 » - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، حدثني أنس بن مالك أنّ رجلا من الأعراب أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا رسول اللّه ! متى الساعة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أعددت لها ؟ » فقال الأعرابي : ما أعددت لها من كثير أحمد عليه نفسي إلّا إنّي أحبّ اللّه ورسوله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فإنّك مع من أحببت » . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق . 463 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا علي الجوزجاني يقول : ثلاثة أشياء من عقد التوحيد : الخوف والرجاء والمحبة ، فزيادة الخوف من كثرة الذنوب لرؤية الوعيد ، وزيادة الرجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعيد ، وزيادة المحبة من كثرة الذكر لرؤية المنّة ، فالخائف لا يستريح من الهرب ، والراجي لا يستريح من الطلب ، والمحبّ لا يستريح من ذكر المحبوب فالخوف نار منور ، والرجاء نور منوّر ، والمحبة نور الأنوار . 464 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن حمدان ، ثنا عباد بن عباس الرازي ، ثنا محمد بن جعفر الأشناني ، قال : سمعت يحيى بن معاذ
هامش
( 462 ) - أخرجه مسلم ( 4 / 2032 ) عن محمد بن رافع - وعبد بن حميد عن عبد الرزاق - به .
شعب الإيمان — صفحة 380 | أحمد بن الحسين البيهقي / ابو هاجر محمد سعيد