تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
453 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا محمد بن علي بن بحر ، ثنا محمد بن إبراهيم البرجلاني عن أبيه يقول سمعت بشرا يقول كان إبراهيم بن أدهم يؤدب نفسه حتى يكون ترك الطيبات ألذّ عنده من أكلها . وقال بشر : أوحى اللّه عز وجل إلى داود يا داود خلقت الشهوات واللذّات لضعفة عبادي فأمّا الأبطال فمالهم وللشهوات واللذات ؟ يا داود فلا تعقلنّ قلبك منها بشيء فأدنى ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبّي من قلبك . « 454 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا أبو عثمان الحناط ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أخي يقول : تعبّد رجل من بني إسرائيل في غيضة في جزيرة في البحر أربعمائة سنة فطال شعره ، حتى كان إذا مرّ في الغيضة تعلّق بأغصانها بعض شعره فبينا هو ذات يوم يدور إذ مرّ بشجرة فيها وكر طير فنقل موضع مصلاه إلى قريب منها ، قال : فنودي أنست بغيري ؟ وعزتي لأحطّنّك مما كنت فيه درجتين . 455 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا نصر منصور بن عبد اللّه الأصبهاني يقول : سئل الشبلي ما علامة المعرفة ؟ قال : نسيان كلّ شيء سوى معروفة ، فقال : ما علامة صحة المحبّة ؟ فقال : العمى عن كل شيء سوى محبوبه . قال : وسمعت الشبلي يقول في قوله :
وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ
[ المؤمنون : 17 ] . فقال : وما كنّا عن من قرب منّا غافلين ولا عن من أقبل علينا شاغلين . 456 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد اللّه الطبري يقول : سمعت علي بن سهل بن الأزهر يقول : الغافلون يعيشون في حلم اللّه ، والذاكرون يعيشون في رحمة اللّه ، والعارفون يعيشون في لطف اللّه ، والصادقون يعيشون في قرب اللّه ، والمحبّون يعيشون في الأنس باللّه والشوق إليه .
هامش
( 454 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 10 / 9 ) من طريق أحمد بن أبي الحواري عن أخيه محمد .