شعيب بن واقد قال : حدثني رجل من القراء قال : رأيت عتبة الغلام ذات ليلة فما زال ليلته تلك حتى أصبح يقول : إن تعذّبني فإنّي لك محبّ ، وإن ترحمني فأنا لك .
477 - وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال يحيى بن معاذ : حقيقة المحبّة التي لا تزيد بالبرّ ولا تنقص بالجفوة .
« 478 » - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أحمد بن علي يقول سمعت إبراهيم بن فاتك يقول : سمعت الجنيد يقول سمعت الحارث المحاسبي ، وسئل عن المحبّة فقال : ميلك إلى الشيء بكلّيتك محبّة له ، ثم إيثارك ( له ) على نفسك ومالك ثم موافقتك له شرّا وجهرا ثم علمك بتقصيرك في حبّه .
479 - وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال : وقال الجنيد قوام المحبّة موافقة المحبوب في البهج والغضب قال : وسئل رويحة عن المحبة فقال : موافقة الحبيب في جميع الأحوال وأنشد :
ولو قلت مت متّ سمعا وطاعة * وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا
480 - سمعت عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني يقول : سئل أبو الحسن البوشنجي رحمه اللّه عن الحبّ فقال : بذل المجهود مع معرفتك بالمحبوب والمحبوب مع بذلك مجهودك يفعل ما يشاء .
481 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا الغلابي عن إبراهيم بن عمر ، ثنا الأصمعي قال : قال أعرابي ورآه على معصية قال : ويحك ما تحبّ اللّه ؟ قال : وهل رأيت محبّا إلا وهو يتوخّى سرور من أحبّه ؟ وأنّ من خاف أن يسئل عن الشكر طاب نفسا عن النعم .
482 - أخبرنا أبو سعيد الشعيبي ، أنا أبو الفضل نصر بن محمد الصوفي قال : سمعت إبراهيم بن شيبان يقول سمعت أبا عبد اللّه المغربي يقول : تفكّر
هامش
- هذا الليل الطويل إذا فرغ رفع رأسه فقال :
سيدي إن تعذبني فإني أحبك وإن تعف عني فإني أحبك .
( 478 ) - أخرجه القشيري في الرسالة ( ص 146 ) بنفس الإسناد .