وروينا في حديث مرسل أنها سبعة أبواب جهنّم ، ولظى ، والحطمة ، والسّعير ، وسقر ، والجحيم ، والهاوية .
وقال بعض أهل العلم « جهنّم » اسم لجميع الدركات ودركاتها سبع فذكر هذه وذكر معهنّ « الحريق » .
وأما إكرام اللّه المؤمنين بالنظر إليه فقد ذكرناه في كتاب الرؤية مع ما ورد فيه من الكتاب والسنة من أراد معرفته نظر فيه إن شاء اللّه .
وعندي أنّه لو وقف الحليمي رحمه اللّه على حديث أبي هريرة في صفة الإيمان ، وتأول اللقاء المذكور فيه على ما تأول عليه أبو سليمان الخطابي رحمه اللّه في جماعة من أصحابنا رحمهم اللّه لجعل الإيمان بلقاء اللّه تعالى - وهو رؤيته والنظر إليه كما وردت به الأخبار الصحيحة مع الآيات التي دلّت عليه من كتاب اللّه عز وجل - شعبة من شعب الإيمان وباللّه التوفيق .
« 385 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، ثنا إسماعيل بن علية ، ثنا أبو حيان ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال ما الإيمان ؟ فقال :
« الإيمان أن تؤمن باللّه وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث » وذكر الحديث .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح .
قال أبو سليمان قوله : « أن تؤمن بلقائه » فيه إثبات رؤية اللّه عز وجل في الدار الآخرة .
« 386 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدّوري ، ثنا ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ، عن
هامش
( 385 ) - أخرجه البخاري ( 1 / 19 - 20 ) ومسلم ( 1 / 39 ) من طريق إسماعيل بن علية - به .
( 386 ) - أخرجه البخاري ( 11 / 406 فتح ) عن علي بن عبد اللّه عن يعقوب بن إبراهيم - به .
وأخرجه مسلم ( 4 / 2189 ) من طريق عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه عن جده .