تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فأمر بها فحفّت بالشهوات ، ثم قال : اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها ، فنظر إليها فرجع فقال : وعزّتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلّا دخلها » . قال البيهقي رحمه اللّه : وهذا باب كبير ، الأخبار فيها كثيرة وقد ذكرناها في الجزء الثامن من كتاب « البعث » وذكرنا في الآخر بعده ما ورد من الآثار والأخبار في صفة الجنة وعددها وصفة النار وعددها فأغنى ذلك عن الإعادة ها هنا . ودلّ الكتاب ثم السّنة على أنّ عدد الجنان أربعة وذلك لأنّه قال في سورة الرحمن :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
[ الرحمن : 46 ] ثم وصفهما ؛ ثم قال :
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
[ الرحمن : 62 ] ثم وصفهما . وروينا عن أبي موسى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « جنّتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنّتان من فضّة آنيتهما وما فيهما » . وفي رواية أخرى : جنتان من ذهب للسابقين ، وجنّتان من ورق لأصحاب اليمين . وذكر بعض أهل العلم أنّ « جنّة المأوى » اسم للجميع ، وكذلك « جنّة عدن » ، و « جنّة النّعيم » ، و « دار الخلد » ، و « دار السّلام » . ويشبه أن يكون الفردوس أيضا اسما للجميع ، وقد قيل هي اسم لأعلاهنّ درجة . وأمّا أبواب الجنة فهن ثمانية روينا ذلك في حديث عمر وسهل بن سعد وغيرهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وروينا عن عتبة بن عبد السلمي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : وإنّ لها - يعني الجنّة - ثمانية أبواب ولجهنّم سبعة أبواب . وقد قال اللّه عز وجل في جهنّم :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
[ الحجر : 44 ] . وروينا عن علي رضي اللّه عنه أنّه قال : أبواب جهنّم هكذا يعني بابا فوق باب .