تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
381 - أخبرناه أبو زكريا ، قال أنا أبو الحسن الطرايفي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فذكره . قال البيهقي رحمه اللّه : وروينا في حديث مرسل ضعيف أنّه سئل عن أصحاب الأعراف فقال : قوم قتلوا في سبيل اللّه عز وجل في معصية آبائهم فمنعهم من الجنّة معصيتهم آباءهم ومنعهم « 1 » من النار قتلهم في سبيل اللّه عز وجل وأمّا قوله :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
[ الأعراف : 48 ] . فهذا قولهم وهم على السور قبل أن يدخلوا الجنة لرجال من الكفار ، ثم ينظرون إلى أهل الجنة فيرون فيها الضعفاء والمساكين ، ممّن كان يستهزئ بهم الكفار في الدنيا فينادونهم يعني فينادون الكفار « أهؤلاء » يعني الضعفاء والمساكين « الّذين أقسمتم » يعني حلفتم إذ أنتم في الدنيا
لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
يعني الجنة ويقول اللّه لأصحاب الأعراف :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
هكذا فسّره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح عن ابن عباس . وقال مقاتل بن سليمان : هذا قول أصحاب الأعراف لرجال من أهل النار في النار
يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
فأقسم أهل النار أنّ أصحاب الأعراف داخلون النار معهم ؛ فقالت الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط « أهؤلاء » يعني أصحاب الأعراف « الّذين أقسمتم » يا أهل النار « لا ينالهم اللّه برحمة » وهم داخلون النار معكم « آدخلوا الجنّة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون » بالموت . وهذا القول أشبه بما روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . وأمر أصحاب الأعراف على الأصل الذي قدمنا ذكره . وهو أنّ من وافى القيامة مؤمنا ، ولسيّئاته وزن في ميزانه ، وهو بين أن يغفر له من غير تعذيب وبين
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( ومنعتهم ) .