خطاياهم فطرحت عليه ثمّ طرح في النار » .
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة .
قال البيهقي رحمه اللّه وقد ذكرنا متن هذا الحديث في « باب زيادة الإيمان ونقصانه » وقد ذكرنا تفسيره وهو أن من لم ير إحباط الحسنة بالسيئة في الإيمان يقول : يعطي خصمه من أجر حسناته الذي تقابل عقوبة سيّئاته ولا يذهب جميعه ، لأنّ أجر حسناته لا نهاية له وعقوبة سيئاته له نهاية فلا يستحق ما لا نهاية له بما له نهاية وقوله « إن فنيت حسناته » يعني آخرها قابل منها بسببه واللّه أعلم .
« 345 » - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان وأبو يعلى قالا ثنا محمد وهو ابن المنهال ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه الآية :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ الحجر : 47 ] .
قال : « يخلص المؤمنون على الصّراط فيحبسون على قنطرة بين الجنّة والنّار فيقتصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذّبوا ونقّوا أذن لهم في دخول الجنة فو اللّه إنّ أحدهم لأهدى لمنزله في الجنة من منزله في الدنيا » . قال قتادة : كان يقال ما يشبّه بهم إلّا أهل الجمع انصرفوا من جمعهم .
رواه البخاري في الصحيح عن الصلت بن محمد ، عن يزيد بن زريع .
قال البيهقي رحمه اللّه وهذا يحتمل أن يكون المراد به حتى إذا هذبوا ونقوا بأن يرضى عنهم خصماؤهم . ورضاهم قد يكون بالاقتصاص كما مضى في حديث أبي هريرة ، وقد يكون بأن يثيب اللّه المظلوم خيرا من مظلمته ويعفو عن الظالم برحمته .
« 346 » - وقد روي فيه ما : حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني ،
هامش
( 345 ) - أخرجه البخاري ( 8 / 138 و 139 ) عن الصلت بن محمد - به يزيد بن زريع - به .
( 346 ) - أخرجه عبد اللّه بن أحمد في زوائده على المسند ( 4 / 14 - 15 ) من طريق عبد القاهر بن السري - به .