فصل « في كيفية انتهاء الحياة الأولى وابتداء الحياة الأخرى وصفة يوم القيامة »
قال البيهقي رحمه اللّه اما انتهاء الحياة الأولى فإنّ لها مقدمات تسمّى أشراط الساعة وهي أعلامها : منها خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السّلام ، وقتله الدجّال .
ومنها خروج يأجوج ومأجوج .
ومنها خروج دابّة الأرض .
ومنها طلوع الشمس من مغربها فهذه هي الآيات العظام .
وأمّا ما يتقدم هذه من قبض العلم ، وغلبة الجهل ، واستعلاء أهله وبيع الحكم ، وظهور المعازف ، واستفاضة شرب الخمر ، واكتفاء النساء بالنساء ، والرجال بالرجال ، وإطالة البنيان ، وإمارة الصبيان ، ولعن آخر هذه الأمّة أولها ، وكثرة الهرج ، وغير ذلك فإنها أسباب حادثة ، ورواية الأخبار المنذرة بها بعد ما صار الخبر عيانا تكلّف وقد رويناها مع ما ورد في الأعلام العظام في كتاب « البعث والنشور » فأغنى عن إعادتها ها هنا وباللّه التوفيق .
وإذا انقضت الأشراط وجاء الوقت الذي يريد اللّه عز وجل إماتة الأحياء من سكّان السماوات والبحار والأرضين ، أمر إسرافيل عليه السّلام وهو أحد حملة العرش في قول بعض أهل العلم وصاحب اللوح المحفوظ فينفخ في الصور وهو القرن .
« 350 » - أخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو بكر محمد بن مهرويه الرازي ، ثنا عمرو بن تميم ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان الثوري ، عن سليمان التيمي ، عن أسلم العجلي ، عن بشر بن شغاف ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصور قال :
هامش
( 350 ) - أخرجه أحمد ( 2 / 162 ) والترمذي ( 2430 و 3244 ) والحاكم ( 2 / 506 ) من طريق سليمان التيمي - به .
وقال الترمذي « حسن » إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .