« يا رسول اللّه إنّ أحدنا ليحدّث نفسه تعرض له بالشيء لأن يكون حمما أحبّ إليه من أن يتكلم به فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللّه أكبر اللّه أكبر الحمد للّه الّذي ردّ أمره إلى الوسوسة » .
« 343 » - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، ثنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني بلغه أنّ رجالا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الوسوسة التي يوسوس بها الشيطان في أنفسهم فقالوا :
« يا رسول اللّه أشياء نجدها في أنفسنا يسقط أحدنا من عند الثريّا أحبّ إليه من أن يتكلم به فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أوجدتّم ذلك ؟ ذاك صريح الإيمان ، إنّ الشيطان يريد أن يوقع العبد فيما دون ذلك فإذا عصم منه وقع فيما هنالك » .
قال البيهقي رحمه اللّه وإنما الإيمان اغتمامه بما وقع في قلبه مما لا طاقة له بدفعه وكراهيته له وإشفاقه محبة وباللّه العصمة .
فصل « في القصاص من المظالم »
« 344 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن نعيم ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« قال : أتدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس من لا درهم له ولا متاع فقال : « إنّ المفلس من أمّتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه ، أخذ من
هامش
( 343 ) - أخرجه أحمد ( 2 / 441 ) من حديث أبي هريرة دون قوله « إن الشيطان يريد أن يوقع . . . » الخ .
( 344 ) - أخرجه مسلم ( 4 / 1997 ) عن قتيبة بن سعيد - به .