« جاء اعرابيّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ما الكبائر ؟ قال : « الإشراك باللّه » قال : ثم ماذا ؟ قال : « عقوق الوالدين » . قال : ثم ماذا ؟ قال : « اليمين الغموس » .
وفي الحديث الثابت عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« من الكبائر شتم الرجل والديه ، قالوا : يا رسول اللّه ! وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال : « نعم ، يسبّ أبا الرجل فيسبّ أباه ، ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه » .
وفي الحديث الثابت عن عبد اللّه بن مسعود قال :
قلت يا رسول اللّه أيّ الذنب أعظم عند اللّه عز وجل ؟ قال : « أن تجعل للّه ندّا وهو خلقك ، قلت : ثم ماذا ؟ قال : « أن تقتل ولدك خشية أن يطعم ، قلت : ثم ماذا ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك » .
وفي الحديث الثابت عن عبادة بن الصامت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال وحوله عصبة من أصحابه :
« بايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان ، ولا تعصوا في معروف » .
وقد ورد في الكتاب تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وسائر ما ذكر معهما ، وورد فيه تحريم الخمر والميسر ، وورد فيه تحريم أكل مال اليتيم ، وتحريم أكل الأموال بالباطل ، وتحريم قتل النفس ، وتحريم الزنا والسرقة ، وغير ذلك . وهو في مواضعه مذكور .
وورد في السنة حديث جابر بن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ليس بين العبد وبين الشرك إلّا ترك الصلاة » .
وإنما أراد واللّه أعلم تخصيص الصلاة لوجوب القتل بتركها .
وقد أورد الحليمي رحمه اللّه ما أوردناه ثم قال : وإذا تتبع ما في الكتاب والسنة من المحرمات كثر وإنما أوردنا هذا لنبيّن الصغائر والكبائر بيانا حاويا نأتي به على ما نحتاج إليه في هذا الباب بإذن اللّه .
فنقول : قتل النفس بغير حق كبيرة فإن كان المقتول أبا أو ابنا أو ذا رحم في
شعب الإيمان — صفحة 266
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٦