تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

( 6 ) السادس من شعب الإيمان « وهو باب في الإيمان باليوم الآخر »

قال الحليمي رحمه اللّه ، ومعناه التصديق بأن لأيّام الدنيا آخرا أي أنّ هذه الدّنيا منتقضة وهذا العالم منتقض يوما صنعه ، منحلّ وقتا تركيبه ، وفي الاعتراف بانقضائه اعتراف بابتدائه لأن القديم لا يفنى ولا يتغيّر . قال : وفي اعتقاده وانشراح الصدر به ما يبعث على فضل الرّهبة من اللّه - تعالى جدّه - وقلّة الرّكون إلى الدّنيا ، والتهاون بأحزانها ومصائبها ، والصبر عليها وعلى مضض الشهوات واحتسابا وثقة بما عند اللّه - تعالى جدّه - عنها من حسن الجزاء والثواب وقد ذكره اللّه عزّ وجلّ في كتابه فقال :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
[ البقرة : 8 ] . وقال :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ التوبة : 29 ] . إلى غير ذلك من الآيات سواها . قال البيهقي رحمه اللّه : وروينا في حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين سئل عن الإيمان فقال : « أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشرّه » . 254 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، نا أبو بكر بن محمد الصوفي ، ثنا عبد الصمد بن الفضل ، ثنا عبد اللّه بن يزيد ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر فذكره . قال الحليمي رحمه اللّه ، وقد أخبر اللّه عزّ وجلّ على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه مفني ما على الأرض ، ومبدّل الأرض غير الأرض ، وأنّ الشمس تكوّر ، والبحار تسجّر ، والكواكب تنتثر ، والسماء تتفطر ، وتصير كالمهل ، فتطوى كما يطوى الكتاب ، وانّ الجبال تصير كالعهن المنفوش ، وينسفها ربي