« كان اللّه ولم يكن شيء غيره وكتب في الذّكر كلّ شيء ، ثمّ خلق السّموات والأرض » .
وروينا في هذا المعنى أحاديث كثيرة ، ثم إن اللّه جل ثناؤه خلق الخلق على ما علم منهم ، وعلى ما قدره عليهم قال اللّه تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[ القمر : 49 ] .
أي بحسب ما قدرناه قبل أن نخلقه ، فجرى الخلق على علمه وكتابه والسبب في نزول هذه :
« 183 » - ( ما ) أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ، أنا عبد اللّه بن جعفر النحوي ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو نعيم - ح -
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أبو المثنى ، قال ثنا محمد بن كثير ، قالا : ثنا سفيان ، عن زياد بن إسماعيل السهمي ، عن محمد بن عباد المخزومي عن أبي هريرة قال :
« كان مشركو قريش عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخالفونه في القدر فنزلت هذه الآية » .
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[ القمر : 47 - 49 ] .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان .
« 184 » - أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني ، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن طاوس ، سمع أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« احتجّ آدم موسى فقال موسى : يا آدم أنت أبونا خيّبتنا ، أخرجتنا من
هامش
( 183 ) - أخرجه مسلم ( 4 / 2046 ) والترمذي ( 2157 ) وابن ماجة ( 83 ) من طريق سفيان - به .
( 184 ) - أخرجه البخاري ( 11 / 505 فتح ) ومسلم ( 4 / 2042 ) من طريق سفيان بن عيينة - به .
عمرو هو : ابن دينار .