تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مصاحفنا ، غير حالّ فيها ؛ كما أن اللّه تعالى مذكور في الحقيقة بألسنتنا ، معلوم في قلوبنا ، معبود في مساجدنا ، غير حالّ فيها . وكلام اللّه تعالى ، ولا حد لاختلاف فيه ولا تعداد ولا حصر ولا قليل ولا كثير غير أنه إذا قرىء بالعربية سمّي قرآنا ، وإذا قرىء بالسريانية سمّي إنجيلا ، وإذا قرىء بالعبرانية سمّي توراة ، وإنما سمي في هذه الشريعة قراءة ما سمي قرانا دون ما سمي توراة وإنجيلا ، لأن اللّه تعالى كذب أهل التوراة والإنجيل الذين كانوا على عهد نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم وأخبر عن خيانتهم وتحريفهم الكلام عن مواضعه ، ووضعهم الكتاب ، ثم يقولون هذا من عند اللّه ، وما هو من عند اللّه ، ويقولون على اللّه الكذب وهم يعلمون . فلا يأمن المسلم إذا قرأ شيئا من كتبهم أن يكون ذلك من وضع اليهود والنصارى . « 175 » - وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد الصفار ، عن عبد اللّه بن الصقر بن نصر السكري ، ثنا أبو مروان ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن ابن عباس قال : « كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الّذي أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحدث الأخبار تقرؤونه محضا لم يشب ، ثم يخبركم اللّه في كتابه أنهم قد غيّروا كتاب اللّه ، وبدّلوه وكتبوا الكتاب بأيديهم ، ثم قالوا هو من عند اللّه ليشتروا به ثمنا قليلا ، ألا ينهاكم العلم الذين جاءكم عن مسألتهم واللّه ما رأينا رجلا منهم قط سألكم عما أنزل اللّه إليكم . « 176 » - وأخبرنا علي عن أحمد بن عبيد ، ثنا عبيد بن بشر ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عباس قال : « يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الّذي أنزل اللّه على نبيّكم أحدث الأخبار باللّه تقرؤونه فذكر نحوه » . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وعن موسى بن إسماعيل
هامش
( 175 ) - أخرجه البخاري ( 13 / 333 و 334 فتح ) من طريق إبراهيم بن سعد - به ، ( 13 / 496 فتح ) من طريق شعيب عن الزهري - به . ( 176 ) - أخرجه البخاري ( 5 / 291 فتح ) عن يحيى بن بكير - به .