تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ابن الزبير وسعيد بن العاص التابوت فرفع كلامهم إلى عثمان فقال اكتبوه التابوت . رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن سعد دون قول ابن شهاب ، قال البيهقي رحمه اللّه وتأليف القرآن على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . روينا عن زيد بن ثابت أنه قال : « كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نؤلّف القرآن من الرّقاع » . « وإنما أراد - واللّه تعالى أعلم - تأليف ما نزل من الآيات المتفرقة في سورتها وجمعها فيها بإشارة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم كانت مثبتة في الصّدور ، مكتوبة في الرّقاع واللخف والعسب ، فجمعت منها في صحف بإشارة أبي بكر وعمر وغيرهما من المهاجرين والأنصار ثم نسخ ما جمع في الصحف في مصاحف بإشارة عثمان بن عفان على ما رسم المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم . وروينا عن سويد بن غفلة أنه قال : قال علي بن أبي طالب : يرحم اللّه عثمان ! لو كنت أنا لصنعت في المصاحف ما صنع عثمان . وقد ذكرنا في كتاب المدخل وفي آخر كتاب دلائل النبوة ما يقوي هذا الإجماع ويدل على صحته . والحمد للّه على حفظ عباده كتابه وتركهم على الواضحة . وفقنا لمتابعة السنة ومجانبة البدعة . « 172 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن المؤمّل بن الحسن بن عيسى ، أنا الفضل بن محمد بن المسيب ، ثنا النفيلي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد العزيز بن رفيع قال : « دخلت مع شدّاد بن معقل على ابن عباس فسألناه هل ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا سوى القرآن ؟ قال : ما ترك سوى ما بين هذين اللّوحين ودخلنا على محمّد بن الحنفية فسألناه فقال مثل ذلك » . رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن سفيان .
هامش
( 172 ) - أخرجه البخاري ( 9 / 64 فتح ) عن قتيبة بن سعيد عن سفيان - به .
شعب الإيمان — صفحة 197 | أحمد بن الحسين البيهقي / ابو هاجر محمد سعيد