« 151 » - أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عباس بن عبد اللّه التّرقفي ، حدثنا حفص بن عمر ، عن الحكم ، عن عكرمة قال سمعت ابن عباس رضي يقول :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ فضّل محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم على أهل السّماء وعلى الأنبياء قالوا يا ابن عبّاس ما فضله على أهل السّماء ؟ قال لأنّ اللّه عزّ وجلّ قال لأهل السّماء :
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
[ الأنبياء : 29 ] .
وقال لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
[ الفتح : 1 ، 2 ] .
قالوا يا ابن عباس ! ما فضله على الأنبياء ؟ قال لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
[ إبراهيم : 4 ] .
وقال اللّه تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
[ النساء : 79 ] .
فأرسله اللّه تعالى إلى الإنس والجن .
وكذلك رواه إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه وليس بالقوي .
ومن قال بالقول الآخر عارضه بقوله عزّ وجلّ :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ الزمر : 65 ] .
هامش
( 151 ) - عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري أبو محمد ( ت 417 ) ( سير 17 / 386 ) ، وعباس بن عبد اللّه الترفقي هو أبو محمد ( ت 267 ) ( سير 13 / 12 ) ، وحفص بن عمر هو ابن ميمون العدني ، والحكم بن أبان هو أبو عيسى ، وعكرمة ، وإبراهيم بن الحكم بن ابان الأربعة من رجال التقريب .
أخرجه المصنف في دلائل النبوة ( 5 / 486 - 487 ) بنفس الإسناد .