( 2 ) الثاني من شعب الإيمان وهو باب في الإيمان برسل اللّه صلوات اللّه عليهم عامة
اعتقادا ، وإقرارا إلا انّ الإيمان بمن عدا نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم هو الإيمان بأنهم كانوا مرسلين إلى الذين ذكروا لهم أنّهم رسل اللّه إليهم . وكانوا في ذلك صادقين محقين .
والإيمان بالمصطفى نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم هو التصديق بأنه نبيّه ورسوله إلى الذين بعث فيهم ، وإلى من بعدهم من الجنّ والإنس إلى قيام الساعة .
قال اللّه تعالى :
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ الحديد : 7 ] .
فقرن الإيمان برسوله بالإيمان به . وقال :
وَالْمُؤْمِنُونَ ، كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
[ البقرة : 285 ] .
وقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ . . .
[ النساء : 150 ] الآية إلى آخرها .
وفي هذه الآية أن اللّه جل وعز جعل الكفر ببعض رسله كفرا بجميعهم ثم جعل الكفر بجميعهم كفرا به . وقال بعد ذلك :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
[ النساء : 152 ] الآية .
فثبت أن حسن المآب إنّما يكون لمن لم يفرّق بين رسل اللّه عز وجل وآمن بجماعتهم .
وقد روينا في حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين سئل عن الإيمان فقال :
« أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر كلّه ، خيره وشرّه » .