يكشف في مضمونه عن أفكار عصر متأخر يدل عليه ما في الأخلاق التي يدعو إليها من نزعة رواقية وما فيه من طعن في الثقافة الزائفة « 1 » » .
ولهذا ينتهى پريشتر « 2 » إلى القول بأن هذا الكتاب ، « لغز قابس » ، قد ألفه رواقى عاش في زمان پانتيوس أو سنكا ؛ وهو إذن قد ألف حوالي نهاية القرن الأول بعد الميلاد .
وأول نشرة للنص اليوناني لهذا الكتاب هي تلك التي قام بها قنسطنطين لسكارس ، حوالي سنة 1494 في أغلب الظن « 3 » . ومن ذلك الحين توالت النشرات حتى بلغت أكثر من مائتين : بعضها مع ترجمة لاتينية ، وأقدمها تلك التي ظهرت في بولونيا ( إيطاليا ) سنة 1497 وقام بها أوداكسيوس من مدينة پادوقا ، وتبلغ هذه الترجمات باللاتينية قرابة العشرين ، وفي الفرنسية : 6 ، وفي الألمانية : 3 ، وفي الإنجليزية : 6 ، وفي الإيطالية : 9 ، وفي الأسبانية : 2 . وفي الهولندية : 2 ، وواحدة في كل من اللغات : الدانيمركية والروسية والتشيكية والمجرية والتركية - وذلك حوالي سنة 1898 ! ! « 4 » ، وبعد هذا زادت طبعا بما لا نملك ها هنا أحصاءه . وفي بعض هذه النشرات محاولات لتصوير لوحات تمثل اللوحة الموصوفة في هذا الكتاب .
وكانت النشرات الأولى للنص اليوناني تقف عند منتصف الفصل 40 ، بينما كانت النشرة اللاتينية لترجمة أوداكسيوس من پادوقا
avodaP id suixadO
تمتد حتى نهاية الفصل 41 . لكن الترجمة العربية تضيف إلى هذا فصلين آخرين .
فاستنتج أليشمن ، الذي ذكرناه آنفا ، أن المترجم العربي لا بد أن يكون قد ترجم عن نسخة أكمل من النص الذي نشره لسكارس . وأثبت رأيه هذا بهذه الواقعة : وهي أن الترجمة اللاتينية التي قام بها أوداكسيوس تشمل على بعض الزيادات الموجودة في الترجمة العربية ، وغير الموجودة في النص اليوناني بنشرة
هامش
( 1 ) اتسلر : « فلسفة اليونانيين » ص 206 ، تعليق 2 . ط 4 سنة 1875
( 2 )pps 47 . p alubat sitebec( 3 ) عند الناشرsedlAفي مدينة فينسيا .
( 4 ) راجع مقدمة نشرة ر . باسيه للترجمة العربية ، ص 18 . الجزائر سنة 1898 .