الذي هو صانع المخلوقات ، وبارئ الموجودات ، وأن هذه الشريعة هي التي وضعها وشرجها ، فيزول الشك العارض عن قلوب هؤلاء المتعاطين الحكمة من تلك الأمور المعدودة ، وهذه الحروف التي في أوائل السّور ان اللّه تعالى أورد من جملة الحروف المعجمة الثمانية والعشرين حرفا أربعة عشر حرفا حسب ، ولم يزد عن أربعة عشر وهي : ا ح ر س ص ط ع ق ك ل م ن لا ي ، فجعل منها في بعض السور حرفا حرفا ، وفي بعضها حرفين وثلاثة وأربعة وخمسة ، ولم يزد على ذلك .
ثم اعلم أن العلماء المفسّرين تناظروا وشرعوا في القيل والقال في معاني هذه الحروف التي في أوائل سور القرآن ، وما حقيقة تفسيرها ، والغرض منها ما هو ، وهي عدّة سور في القرآن أولها
« ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ »
« ألم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
« المص »
« الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ »
« الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ »
« الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ »
« المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ »
« الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ »
« الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ »
« كهيعص »
« طه ما أَنْزَلْنا »
« طسم »
« طس »
« طسم »
« ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا »
« ألم غُلِبَتِ الرُّومُ »
« ألم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ »
« ألم تَنْزِيلُ الْكِتابِ
من اللّه »
« يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ »
« ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ »
« حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ »
« حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« حم عسق »
« حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ »
« حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ »
« حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ »
« حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ »
« ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ »
« ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . »
فذلك تسع وعشرون سورة . منها ما جاء في أولها حرف واحد مثل : ق ص ن . ومنها ما جاء في أولها حرفان مثل : طه يس حم . ومنها ما جاء في أولها ثلاثة أحرف مثل :
ألم طسم ألم الر . ومنها ما جاء في أولها أربعة أحرف مثل : المر المص . ومنها ما جاء في أولها خمسة أحرف مثل : كهيعص حمعسق ، ولا يزيد على خمسة أحرف .