اللّه تعالى :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
.
فقد تبيّن بما ذكرنا أن اللّه هو المعشوق الأول ، وأن كل الموجودات إليه تشتاق ، ونحوه تقصد ، وإليه يرجع الأمر كلّه . لأن به وجودها ، وقوامها ، وبقاءها ، ودوامها ، وكمالها . لأنه هو الموجود المحض ، وله البقاء والدّوام السّرمد ، والتمام والكمال المؤيّد ، تعالى اللّه عما يقول الظالمون والجاهلون علوّا كبيرا . بلّغك اللّه ، أيها الأخ ، إليه ، وتمّم نورك ، كما وعد أولياءه وأصفياءه من عباده ، وذلك قوله تعالى :
« يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
يَقُولُونَ : رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
وفّقك اللّه وإيانا ، وجميع إخواننا الكرام ، إلى طريق السّداد ، وهداك وإيانا ، وجميع إخواننا ، سبيل الرّشاد ، إنه رؤوف بالعباد .
* * * * * تمت رسالة ماهية العشق ويليها رسالة البعث والقيامة .
* * * * *