الذنب فهي ست أحوال .
وأما الست الأخرى ، فهي أن يكنّ مقترنات ، أو متقابلات ، أو مربّعات ، أو مثلّثات ، أو مسدّسات ، أو سواقط لا ينظر بعضها إلى بعض .
وأما المسدّسات من الأمور التي تحت الفلك فهي الجهات الست التي تنسب إلى الأجسام ، والستة الأخرى التي وضعت لمقادير الأوزان من الصّنجات « 1 » والأذرع والمكاييل والأرطال ، كلّ ذلك بفعل الستة إذ كانت هي أول العدد التام .
وأما المسبّعات من الأمور الموجودة فتركنا ذكرها ، إذ كان قوم من أهل العلم قد شغفوا بها وأطنبوا في ذكرها ، وهي معروفة موجودة في أيدي أهل العلم .
وأما المثمنات فقد ذكرنا طرفا منها في رسالة الموسيقى لا يحتاج إلى إعادته .
وأما المتّسعات من الأمور فقد شغف بها أيضا قوم من أهل الهند وأكثروا من ذكرها ؛ وأيضا رجل من أهل العلم يعرف بالكيّال قد شغف بها وأكثر من ذكرها في كتب له معروفة موجودة في أيدي أهل العلم . وقد ذكرنا أيضا طرفا منها في بعض رسائلنا وفي فصل من هذه الرسالة مما تقدم ، وقلنا إن الموجودات الكليات تسع مراتب فحسب ، لا أقلّ ولا أكثر ، مطابقة التّسع الآحاد المتفق بين الأمم كلّها على وضعها لتكون الأمور الوضعيّة مطابقة مراتبها للأمور الطبيعية التي هي ليست من صنع البشر بل صنعة خالق حكيم سبحانه وبحمده .
وأما الموجودات المخمّسات فالكواكب الخمسة المتحيّرة : زحل ،
هامش
( 1 ) الصنجات : عيار الميزان .