وللقاضي أبي القاسم علي بن محمّد بن أبي الفهم التنوخي من قصيدة :
صبرا فسوف تحقّق الآمال * وتحول عمّا ساءنا الأحوال
إن كان قد ظفر الصدود بوصلنا * فلسوف يظفر بالصدود وصال
فالدهر لا يبقى على حدثانه * ولكلّ شيء نقلة وزوال « 1 »
* * * وله من قصيدة قالها في الحداثة :
إن ساء يوم من الأيّام سرّ غد * أو سدّ باب سبيل فتّحت سبل
وهكذا الدهر ألوانا تصرّفه * بالشرّ والخير يجري حين ينتقل « 1 »
* * * وأنشد سعد بن محمّد الأزدي المعروف بالوحيد البصري لنفسه :
بين البلاءين فرق صرفه نعم * غرّ وبعض الظما خير من الرنق « 2 »
وفي الخطوب إذا ألقت كلاكلها * صنع عوائده الإمساك للرمق
كم موثق مدّ عنقا نحو ضاربه * بصارم كشعاع الشمس مؤتلق
حتى أتى فرج - بعد القنوط - له * حالت يميناه بين السيف والعنق « 1 »
* * * وأنشدني أيضا لنفسه :
يراع الفتى للخطب تبدو صدوره * فيأسى وفي عقباه يأتي سروره
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الأبيات في غ .
( 2 ) الرنق : الكدورة في الماء .