وإنّي صبرت النّفس بعد ابن عنبس * وقد لجّ من ماء الشؤون « 1 » لجوج
لأحسب جلدا أو ليستاء حاسد * وللشرّ بعد القارعات فروج « 2 »
ويروى لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
إنّي أقول لنفسي وهي ضيّقة * وقد أناخ عليها الدّهر بالعجب
صبرا على شدّة الأيّام إنّ لها * عقبى وما الصّبر إلّا عند ذي الحسب
سيفتح اللّه عن قرب بنافعة * فيها لمثلك راحات من التّعب « 3 »
* * * ويروى لعثمان بن عفّان رضي اللّه عنه ، وقيل إنّه لغيره :
خليليّ لا واللّه ما من ملحّة * تدوم على حيّ وإن هي جلّت
فإن نزلت يوما فلا تخضعن لها * ولا تكثر الشّكوى إذا النّعل زلّت
فكم من كريم قد بلي بنوائب * فصابرها حتّى مضت واضمحلّت
وكانت على الأيّام نفسي عزيزة * فلمّا رأت صبري على الذلّ ذلّت « 4 »
* * * وأنشد معاوية بن أبي سفيان متمثّلا :
فلا تيأسن واستغن باللّه إنّه * إذا اللّه سنّى حلّ عقد تيسّرا
* * *
هامش
( 1 ) ماء الشؤون : الدموع .
( 2 ) في غ : بعد النازعات .
( 3 ) لم يرد هذا البيت في ر .
( 4 ) انفردت ه بهذا البيت .