الجزء الخامس
الباب الرّابع عشر ما اختير من ملح الأشعار في أكثر ما تقدّم من الأمثال والأخبار
قال لقيط بن زرارة التّميميّ « 1 » :
قد عشت في الناس أطوارا على خلق « 2 » * شتّى وقاسيت فيها اللّين والقطعا « 3 »
كلّا لبست فلا النّعماء تبطرني * ولا تخشّعت من لأوائها جزعا « 4 »
لا يملأ الهول صدري قبل وقعته * ولا أضيق به ذرعا إذا وقعا
ما سدّ لي مطلع « 5 » ضاقت ثنيّته * إلّا وجدت وراء الضّيق متّسعا
* * * وقال أبو ذؤيب الهذليّ « 6 » :
هامش
( 1 ) أبو دخنتوس ، وأبو نهشل لقيط بن زرارة بن عدس الدارميّ التميمي : فارس ، شاعر ، شريف ، قتل يوم جبلة سنة 53 ق . ه ، وكان رئيس تميم فيه ( الأعلام 6 / 108 ) .
( 2 ) الخلقة ، وجمعها خلق : الفطرة والهيأة .
( 3 ) القطع : الذي يهجر رحمه ويعقّها .
( 4 ) هذا البيت لم يرد في ر .
( 5 ) مطلع الأمر : مأتاه ووجهه .
( 6 ) أبو ذؤيب خويلد بن خالد بن محرّث الهذلي : مضريّ ، شاعر فحل مخضرم ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وأقام بالمدينة ، واشترك في الغزو والفتوح ، ومات بإفريقية سنة 27 ، وأشهر شعره عينيته التي رثى بها خمسة أبناء له ماتوا بالطاعون في عام واحد ، مطلعها : أمن المنون وريبها تتوجّع ( الاعلام 2 / 373 ) .