ولمحمّد بن حازم الباهلي :
وارحل إذا أجدبت بلاد * منها إلى الخصب والربيع
لعلّ دهرا غدا بنحس * يكرّ بالسعد في الرجوع
* * * ووجدت في بعض الكتب منسوبا إلى أبي تمام الطائي :
وما من شدّة إلّا سيأتي * لها من بعد شدّتها رخاء
* * * وأنشدني الأمير أبو الفضل جعفر بن المكتفي باللّه « 1 » ، قال : أنشدني بعض أصحابنا - ولم يسمّ قائلا - وأخبرني بعض الشعراء : أنّ البيت الأول لقيس بن الخطيم « 2 » ، ووجدته وحده في كتاب الأمثال السائرة « 3 » منسوبا إلى قيس بن الخطيم :
وكلّ شديدة نزلت بقوم * سيأتي بعد شدّتها رخاء « 4 »
فإنّ الضغط قد يحوي وعاء * ويتركه إذا فرغ الوعاء
هامش
( 1 ) الأمير أبو الفضل جعفر بن المكتفي أبي محمّد علي بن المعتضد : أمير ، عالم ، فاضل ، عارف ، روى عنه القاضي التنوخي في نشوار المحاضرة ( خلاصة الذهب المسبوك 238 ) ، اتّهم في أيّام الراضي بالسعي في طلب الخلافة ، فاعتقل ونهبت داره ( المنتظم 6 / 276 والتكملة 92 ) ، وتوفّي في السنة 377 ( المنتظم 7 / 137 ) ، راجع القصّة 5 / 2 من نشوار المحاضرة .
( 2 ) أبو يزيد قيس بن الخطيم بن عديّ الأوسي : شاعر الأوس ، وأحد صناديدها في الجاهلية ، ثأر لأبيه وجدّه ، فقتل قاتليهما ، قتل سنة 2 ق ه ( الأعلام 6 / 55 ) .
( 3 ) في غ : الأبيات السائرة ، والاسمان صحيحان ، راجع الفهرست لابن النديم 54 و 120 .
( 4 ) في غ بيت آخر قبله وهو :وما من شدّة إلّا سيأتي * لها من بعد شدّتها رخاء