عندي يدا ، أريد أن أكافئه عليها ، فأحبّ أن تهبه لي الليلة ، وأنت في غد تفعل به ما تحبّ .
فقال له : ما فائدة ليلة ؟
فقال : إمّا أن يقود صاحبه إلى إرادتك يا أمير المؤمنين ، أو يعهد في أمر نفسه وولده ، فأجابه .
قال يحيى : فأقمت من النطع ، وقد أيقنت بالموت ، وأيقنت أنّه لم يبق من أجلي إلّا بقيّة الليلة ، فما اكتحلت عيناي بغمض إلى السحر .
ثم سمعت صوت القفل يفتح عليّ ، فلم أشكّ أنّ الهادي قد استدعاني للقتل ، لمّا انصرف كاتبه .
وانقضت الليلة ، وإذا بخادم قد دخل إليّ ، وقال : أجب السيّدة .
فقلت : ما لي وللسيّدة ؟
فقال : قم ، فقمت ، وجئت إلى الخيزران .
فقالت : إنّ موسى قد مات ، ونحن نساء ، فادخل ، فأصلح شأنه ، وأنفذ إلى هارون ، فجئ به .
فأدخلت ، فإذا به ميتا ، فحمدت اللّه تعالى على لطيف صنعه ، وتفريج ما كنت فيه ، وبادرت إلى هارون ، فوجدته نائما ، فأيقظته .
فلمّا رآني ، عجب ، وقال : ويحك ما الخبر ؟
قلت : قم يا أمير المؤمنين إلى دار الخلافة .
فقال : أو قد مات موسى ؟
قلت : نعم .
فقال : الحمد للّه ، هاتوا ثيابي ، فإلى أن لبسها ، جاءني من عرّفني أنّه
هامش
أخباره في الفخري 192 والطبري 8 / 207 و 211 و 215 و 216 و 221 و 224 و 226 و 228 و 228 و 232 و 233 وابن الأثير 6 / 98 ، 101 ، 102 ، 105 .