تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

381 فإن نلتني حجّاج فاشتف جاهدا

وأخبرني أبو الفرج المعروف بالأصبهاني ، قال : أخبرني عمّي الحسن بن محمّد ، قال : قال لي الكراني « 1 » ، عن الخليل بن أسد ، عن العمري ، عن عطاء عن عاصم بن الحدثان ، قال : كان ابن نمير الثقفي « 2 » ، يشبّب بزينب بنت يوسف بن الحكم « 3 » ، وكان الحجّاج أخوها يتهدّده ، ويقول : لولا أن يقول قائل ، لقطعت لسانه [ 224 م ] . فهرب إلى اليمن ، ثم ركب بحر عدن ، وقال في هربه :
أتتني عن الحجّاج والبحر بيننا * عقارب تسري والعيون هواجع
فضقت بها ذرعا وأجهشت خيفة * ولم آمن الحجّاج والأمر قاطع
وحلّ بي الخطب الذي جاءني به * سميع فليست تستقرّ الأضالع [ 81 ن ]
فبتّ أدير الأمر والرأي ليلتي * وقد أخضلت خدّي الدموع الهوامع
هامش
( 1 ) الكراني : النسبة إلى كران ، محلّة بأصبهان ( اللباب 3 / 33 ) ، واسمه محمّد بن سعد من رجال سند صاحب الأغاني ( كتاب الأغاني 1 / 31 ) . ( 2 ) محمّد بن عبد اللّه بن نمير الثقفي : شاعر غزل ، ولد ونشأ بالطائف ، وهو صاحب القصيدة المشهورة شبّب فيها بزينب بنت يوسف الثقفي ، ذكرها صاحب الأغاني 6 / 192 - 194 وصاحب العقد الفريد 5 / 325 ومطلعها :تضوّع مسكا بطن نعمان إذ مشت * به زينب في نسوة خفرات( 3 ) زينب بنت يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي : أخت الحجّاج ، زوّجها من ثقفي ، وولّاه البصرة ، ولمّا ثار أهل العراق على الحجّاج ، بعث بها ضمن أفراد عائلته إلى الشام ، ولمّا انتهت الحرب ، كتب إليها الحجّاج ، فوردت الرسالة إليها ، وهي على دابّة ، فلمّا فتحتها لتقرأها ، قعقع ورقها ، فنفرت الدابّة ، وألقتها ، فقتلتها ( الأغاني 6 / 190 - 208 ) .
الفرج بعد الشدة — صفحة 49 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي