462 عبد الملك بن مروان يؤمّن ابن قيس الرقيّات ويحرمه العطاء
[ أخبرني أبو الفرج علي بن الحسين ، المعروف بالأصبهاني ، إجازة في كتابه :
الأغاني الكبير ، قال : أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن العبّاس اليزيدي ، وأبو عبد اللّه [ 74 ن ] الحرمي بن أبي العلاء وغيرهما ، قالوا : حدّثنا الزبير بن بكّار ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن البصير البربري ، مولى قيس بن عبد اللّه بن الزبير ، عن أبيه ، قال : ] « 1 » قال عبيد اللّه بن قيس الرقيّات « 2 » :
خرجت مع مصعب بن الزبير ، حين بلغه خروج عبد الملك بن مروان ، فلمّا نزل مصعب مسكن « 3 » ، وتبيّن الغدر ممن معه ، دعاني ، ودعا بمال ، فملأ المناطق منه ، وألبسنيها .
وقال : امض حيث شئت ، فإنّي مقتول .
فقلت : لا واللّه ، لا أروح حتى آتي سبيلك ، فأقمت معه حتى قتل « 4 » .
ومضيت إلى الكوفة ، فأوّل بيت دخلته إذا فيه امرأة معها بنتان كأنّهما
هامش
( 1 ) الزيادة من ن .
( 2 ) عبيد اللّه بن قيس بن شريح بن مالك ، المعروف بابن قيس الرقيّات : شاعر غزل ، مدح مصعب ابن الزبير ، وحارب معه ، ولمّا قتل مصعب ، التجأ إلى عبد اللّه بن جعفر ، فسأل فيه عبد الملك ابن مروان ، فأمّنه . ولقّب بابن قيس الرقيّات ، لأنّه كان يتغزّل بثلاث نسوة ، كلّ واحدة منهنّ اسمها رقيّة ( الأعلام 4 / 352 ) .
( 3 ) قتل مصعب بمسكن ، وما تزال آثارها مائلة ، ويسمّيها أهل المنطقة : خرائب مسكين .
( 4 ) دفن مصعب حيث قتل ، وبنيت عليه قبّة ، ويسمّيه أهل المنطقة الآن : شيخ منصور ، راجع حاشية القصّة 373 من الكتاب .