اصطكّت ، وقوّتي قد بطلت عن المشي ، فما زلت أحبو وأطلب المحجّة حتى وقفت عليها .
ورآني قوم مجتازون ، فأخذوا بيدي ، وقوي قلبي فمشيت حتى دخلت سنجار آخر النهار ، وقد بلغت روحي إلى حدّ التلف .
فدخلت مسجدا فطرحت نفسي فيه وأنا لا أشكّ في الموت ، وحضرت صلاة المغرب ، واجتمع أهل المسجد فيه ، وسألوني عن خبري ، فلم يكن فيّ فضل للكلام .
فحملوني إلى بيت أحدهم ، ولم يزالوا يصبّون في حلقي الماء ، ثم المرق والثريد ، إلى أن فتحت عيني بعد العتمة ، فتكلّمت ، وبتّ ليلتي وأنا بحال عظيمة من الألم .
فلمّا كان من الغد دخلت الحمام ، وأقمت عندهم أيّاما حتى قويت .
ثم أخرجت نفقة كانت معي ، فاستأجرت منها مركوبا ، ولحقت بصاحبي ، وسلّم اللّه عزّ وجلّ « 9 » .
هامش
( 9 ) لم ترد هذه القصّة في م .