وما كرّ إلّا كان أوّل طاعن * وما أبصرته العين إلّا اقشعرّت « 32 »
فيدرك ثارا وهو لم يخطه الغنى * فمثل أخي يوما به العين قرّت
فلست أرزّى بعده برزيّة * فأذكره إلّا سلت وتجلّت
وغنّى الرّجل في الدور الثالث ، بهذه الأبيات :
لحى اللّه صعلوكا مناه وهمّه * من الدّهر أن يلقى لبوسا ومطعما
ينام الضحى حتّى إذا لبله بدا « 33 » * تنبّه مسلوب الفؤاد متيّما « 34 »
ولكنّ صعلوكا يساور همّه * ويمضي إلى الهيجاء ليثا مصمّما « 35 »
فذلك إن يلق المنيّة « 36 » يلقها * حميدا « 37 » وإن يستغن يوما فربّما
[ قال : وتغنّت الجارية :
إذا كنت ربّا للقلوص فلا يكن * رفيقك يمشي خلفها غير راكب
أنخها فأردفه « 38 » فإن حملتكما * فذاك وإن كان العقاب « 39 » فعاقب ] « 40 »
قال : وغنّت الجارية ، بشعر عمرو بن معدي كرب ، وهو :
ألم ترني إذ ضمّني البلد القفر * سمعت نداء يصدع القلب يا عمرو
هامش
( 32 ) في الأغاني 6 / 315 ولا أبصرته الخيل إلا اقشعرّت .
( 33 ) في الأغاني 6 / 315 حتى إذا ليله انتهى .
( 34 ) في الأغاني 6 / 315 تنبّه مثلوج الفؤاد مورّما .
( 35 ) في الأغاني 6 / 315 ليثا مقدما .
( 36 ) في الأغاني 6 / 315 الكريهة .
( 37 ) في الأغاني 6 / 315 كريما .
( 38 ) الردف : أن تركب أحدا معك على الدابّة ، فيكون لك رديفا .
( 39 ) العقاب : أن تركب الدابّة مرّة ، ويركبها صاحبك مرّة .
( 40 ) الزيادة من الأغاني 6 / 316 .