فقلت : عبيد اللّه ، أبو القاسم .
فكتب بذلك في الحال إلى منزلي .
قال : وتداخلني سرور بذلك ، وقوّة نفس ، وحدّثت نفسي ، بأنّك تعيش ، وتبلغ ، وأنتفع بك .
قال : وعاد محمّد إلى مجلسه ، وأعاد خطابي ، فلم أستجب له ، إلى ما كنت أجبت إليه ، وأخذت أدافع .
فقال لي : يا أبا أيّوب ، ما الّذي ورد عليك بعدي ؟ أرى عينيك ووجهك ، بخلاف ما فارقتك عليه منذ ساعة .
فقلت : ما ورد عليّ شيء .
فقال : واللّه ، لئن لم تصدقني ، لأفعلنّ بك ، ولأصنعنّ .
[ فقلت : ما عندي ما أصدق عنه .
فأقبل على أخي ، فقال له : أخبرني ما شأنه ؟ فخافه أخي ] « 16 » فصدقه عن الصورة ، فسكن .
ثمّ قال : أتعرف [ 65 ر ] لأيّ شيء قمت أنا ؟ .
قلت : لا .
قال : كوتبت بأنّ ولدا ذكرا سويا قد ولد لي ، فدخلت ، ورأيته ، وسمّيته باسم أبي ، وكنيته بأبي مروان .
قال سليمان : فقمت إليه ، فهنّأته ، وقبّلت يديه ، ورجليه ، وقلت :
أيّها الوزير ، هذا يوم مبارك ، وقد رزقنا اللّه [ 85 م ] جميعا ، ولدين ، فارحمني ، وارع لي حقّ سالف خدمتي لك ، واجعل ابني موسوما بخدمة ابنك ، يسلم معه
هامش
( 16 ) الزيادة من غ ، ور ، وم .